الاثنين، 25 أكتوبر 2021

أسماء الله الحسنى التي ذكرت ف القرآن الكريم

 

أسماء الله الحسنى

أسماء الله الحسنى هي الأسماء التي سمّى الله -تعالى- بها نفسه، أو سمّاه بها رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، كما قال الله تعالى: (وَلِلَّـهِ الأَسماءُ الحُسنى فَادعوهُ بِها وَذَرُوا الَّذينَ يُلحِدونَ في أَسمائِهِ سَيُجزَونَ ما كانوا يَعمَلونَ)، ويعتقد البعض أن أسماء الله تعالى محصورة في تسعةٍ وتسعين اسماً كما ورد في الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه، والصحيح أن أسماء الله الحسنى لا حصر لها، كما أن بعض أسماء الله الحسنى لا يصح إطلاقها إلا مع الاسم الذي يقابلها، لأن إطلاقها منفردة قد يوهم نقصاً لله تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً، فلا يصح إطلاق اسم المانع، أو الضار، أو القابض، أو المذلّ، من غير مقابلها، والصحيح قول: القابض الباسط، أو الخافض الرافع، أو المُعز المذل، أو المانع المُعطي، وفيما يأتي بيان بعض أسماء الله الحسنى الثابتة في القرآن الكريم والسنة النبوية:

  • الرحمن: ورد ذكر اسم الرحمن في قول الله تعالى: (تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ)، والرحمن هو من عمت رحمته جميع الخلق سواءً المؤمن منهم والكافر.

  • الرحيم: ورد ذكر اسم الرحيم في الآية السابقة، حيث يرحم الله -تعالى- عباده المؤمنين في الدنيا بهدايتهم إلى توحيده وعبادته، ويرحمهم في الآخرة برؤية وجهه الكريم، وإدخالهم الجنة.

  • السميع: ورد ذكر اسم السميع في قول الله تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)، والسميع هو الذي يسمع جميع الأصوات على الرغم من اختلاف اللغات، وتنوع الحاجات.

  • البصير: ورد ذكر اسم البصير في الآية السابقة، والبصير هو الذي يُبصر كل شيء، فيُبصر ما في السماوات السبع، وما تحت الأرض وإن صغر، حتى إنه يُبصر دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء على الصخرة الصماء.

  • الملك: ورد ذكر اسم الملك في قول الله تعالى: (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ) والملك من صفات العظمة، والتدبير، والقهر، والكبرياء، وهو الذي له العالم العلوي والسفلي، وله التصرف المطلق في الخلق والأمر والجزاء، والخلق كلهم عبيده، ومماليكه، ومضطرون إليه.

  • القدوس السلام: ورد ذكرها في الآية السابقة، وتدل على الكمال المطلق من كل الوجوه، والتنزيه عن صفات النقص كلها، ونفي المماثلة مع أحد من الخلق، فهو المُتنزّه عن العيوب، وعن المقاربة أو المشابهة مع أحد.

  • الأول والآخر: ورد ذكر اسم الأول والآخر في قول الله تعالى: (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)، وقد فسّر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذه الأسماء الحسنى، حيث قال: (أَنْتَ الأوَّلُ فليسَ قَبْلَكَ شيءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فليسَ بَعْدَكَ شيءٌ)، وقد بيّن عدد من العلماء معنى هذه الأسماء، ومنهم ابن جرير الطبري -رحمه الله- حيث قال: "هو الأول قبل كل شيء بغير حد، والآخر بعد كل شيء بغير نهاية، وإنما قيل ذلك كذلك، لأنه كان ولا شيء موجوداً سواه، وهو كائن بعد فناء الأشياء كلها".

  • الظاهر والباطن: ورد ذكر اسم الظاهر والباطن في الآية التي سبق ذكرها، وفسّر النبي -عليه الصلاة والسلام- هذه الأسماء الحسنى، حيث قال: (أَنْتَ الظَّاهِرُ فليسَ فَوْقَكَ شيءٌ، وَأَنْتَ البَاطِنُ فليسَ دُونَكَ شيءٌ)،وبيّن عدد من أهل العلم معنى هذه الأسماء، ومنهم ابن جرير رحمه الله حيث قال: "وهو الظاهر على كل شيء دونه، وهو العالي فوق كل شيء فلا شيء أعلى منه"، وبيّن معنى الباطن فقال: "هو الباطن لجميع الأشياء فلا شيء أقرب إلى شيء منه".


أهمية معرفة أسماء الله وأثرها في حياتنا

إن معرفة أسماء الله الحسنى أمرٌ عظيم الأهمية، حيث إن العلم بالله -تعالى- وأسمائه من أشرف العلوم وأعظمها قدراً، لا سيما أن شرف العلم من شرف المعلوم، بالإضافة إلى أن معرفة أسماء الله -تعالى- تزيد من محبته، وخشيته، والخوف منه، ورجائه، مما يؤدي إلى السعادة الحقيقية، كما تزيد إيمان العبد بربه لأن الإيمان بأسماء الله الحسنى يتضمن توحيد الربوبية، والألوهية، والأسماء والصفات، ومن الجدير بالذكر أن لأسماء الله الحسنى أثر مباشر في حياة المسلم في حال حفظها، وفهم المقصود منها، وتخلّق بمعانيها، حيث إن اسم الله الرحمن والرحيم، يبعث على تراحم المسلمين فيما بينهم، واسم الله العلي يدعوهم ليكونوا أصحاب شموخ، وعلو، ورفعة، واسم الله العزيز يبعث العزة في النفوس، واسم الله الودود يدعو المسلمين للتودّد فيما بينهم، واسم الله الصمد يبعث الصمود في وجه التحدّيات والمصاعب.





آداب وفضل قراءه القرآن الكريم







 آداب قراءة القرآن

 لتلاوة القُرآن والاستماع إليه العديد من الآداب التي ينبغي للمُسلم التأدّب بها، وبيانها فيما يأتي:


 1. استقبال القبلة قدر الإمكان. 

2. استعمال السواك؛ لما فيه من طهارة وتعظيم للقُرآن.

 3. الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر، والمحافظة على نظافة الثوب والبدن. 

4. الخُشوع والتفكّر والتدبُّر عند التلاوة، مع حُضُور القلب حال تلاوة آيات القُرآن. 

5. البُكاء او التباكي مع القراءة، مع تزيين الصوت بها، وتحسينه بقدر الاستطاعة. 

6. التأدّب حال القراءة والبُعد عن الضحك والعبث بكلّ ما يُلهي عن التلاوة قال تعالى(كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ).

 7. الاتّعاظ بكلّ ما جاء في القُرآن من حكم ومواعظ، مع الإقبال على التلاوة بقلبٍ خاشعٍ ومُتفكّر لمعاني التلاوة.


فضل قراءة القرآن

 جاءت الكثير من الأدّلة في القُرآن الكريم، والسُنّة النبويّة التي تُبيّن فضل قراءة وتلاوة القُرآن، كقوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ) ومن هذه الفضائل ما يأتي


1. تلاوة القرآن سبب للنجاة والبُعد عن مثل السوء الذي ضربه النبي عليه الصلاة والسلام بقوله (إنَّ الذي ليس في جوفِه شيءٌ من القرآنِ كالبيتِ الْخَرِبِ).

2. تلاوته سبب لرفع صاحبها في الدُنيا والآخرة؛ فقد قال عليه السلام (إنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بهذا الكِتَابِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ به آخَرِينَ)

3.  تلاوته سبب لتنزّل البركة، والحصول على الخيريّة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم (فَلَأن يغدوَ أحدُكم كلَّ يومٍ إلى المسجدِ فيتعلَّمَ آيتينِ من كتابِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ خيرٌ لَه من ناقتينِ وإن ثلاثٌ فثلاثٌ مثلُ أعدادِهنَّ منَ الإبلِ).

4.  تلاوته سبب لنيل أربعة من الأُمور التي ذكرها النبي عليه الصلاة والسلام الواحدةُ منها خير من الدُنيا وما فيها، وقد وردت في قول النبي عليه السلام (وَما اجْتَمع قَوْمٌ في بَيْتٍ مِن بُيُوتِ اللهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، ويتدارسون بيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عليهمِ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ المَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَن عِنْدَهُ).

5.  تلاوته سبب للحفظ في الدُنيا، والبُعد عن الغفلة، ويكتب الله -تعالى- بكل حرف يقرأ من القرآن عشر حسنات، بالإضافة إلى أنّ تالي القُرآن يُعدّ من أهل الله -تعالى- وخاصته، ويحصل على الدرجات العالية في الجنة، ويكتبه الله تعالى من القانتين، كما أنّ القرآن يأتي شفيعاً يوم القيامة لمن يقرأه، قال النبي عليه السلام (اقْرَؤُوا القُرْآنَ فإنَّه يَأْتي يَومَ القِيامَةِ شَفِيعًا لأَصْحابِهِ).



القصص في القرآن الكريم...

 أجمل القصص المتعلقة بالسيرة النبوية في القرآن تبرئة السيّدة عائشة في حادثة الإفك

 حاول المنافقون إيقاع الخلل والاضطراب في المجتمع الإسلامي من خلال الطعن في عرض النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأهل بيته الأطهار بالافتراء على زوجته عائشة -رضي الله عنها بما يعرف في كتب السيرة بحادثة الإفك، وملخص القصة أنَّ عدداً من المنافقين وعلى رأسهم عبد الله بن أبي بن سلول، ومعه مسطح بن أثاثة، وحسان بن ثابت، وحَمنة بنت جحش، اتّهموا السيدة عائشة بالإفك.

وفعلوا ذلك لأنّها عادت من غزوة بني المصطلق إلى المدينة المنورة على بعير الصحابيّ صفوان بن المعطل -رضي الله عنه-، وكانوا قد نزلوا في مكانٍ ليستريحوا به، وقد أضاعت -رضي الله عنها- عقدها وعادت لتبحث عنه، وقد حمل الرجال هودجها ظانّين أنّها فيه وانطلقوا، وعندما عادت لم تجد أحداً، وجلست تنتظر عودتهم عندما يكتشفوا غيابها؛ فمرّ بها صفوان -رضي الله عنه- وأوصلها إلى المدينة.

قد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يتأذى مما يطلق من إشاعات لدرجة كبيرة، مع أنّه أعلن في المسجد ثقته الكبيرة بزوجته عائشة -رضي الله عنها- وبالصحابي صفوان بن المعطل -رضي الله عنه-، حتى أن السيدة عائشة ـرضي الله عنها- مرضت من تأثّرها بتلك الإشاعات الكاذبة، وطلبت من الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن تُمَّرَّض في بيت والدها.

وقد توقّف الوحي في تلك الفترة شهراً كاملاً، وكان ذلك صعباً على رسول الله -صلى الله عليه وسلّم-، عانى خلاله كثيراً من طعن المنافقين في عِرضه وإيذائه في زوجته؛ فنزل الوحي من الله -تعالى- موضّحاً ومبرئاً السيدة عائشة ـرضي الله عنهاـ في آيات طويله من سورة النور، ومنها قوله -تعالى (إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ).

يتلخّص مما سبق أن السيدة عائشة -رضي الله عنه- لما عادت من غزوة بني المصطلق على بعير الصحابي الجليل صفوان، حيث تأخرت عن باقي القوم لبحثها عن عقدها الذي وقع، فاتّهمها عدد من المنافقين بالإفك، وكان ذلك شديدا عليها وعلى رسول الله، إلى أن أنزل الله آيات تُبرّئها في القرآن الكريم.



قصة ناقة صالح

 أرسل الله -تعالى نبيّه صالحاً عليه السلام إلى قبيلة ثمود؛ ليدعوهم إلى عبادته، وطلب قومه منه آيةً تدلّ على صدقه، وذلك بأن يُخرج لهم ناقة عُشَراء، من صخرة صمّاء؛ فقد عيّنوها بأنفسهم؛ فاستجاب لهم صالح عليه السلام بشرط أن يؤمنوا به؛ فدعا ربه فأعطاهم ما سألوا، وولدت الناقة، وكان للقوم بئر ماء يشربون منه، وعيّن صالح عليه السلام للناقة وابنها يوماً يشربان من ماء البئر، وللقوم يوم. 

وفي اليوم الذي تشرب فيه الناقة كانوا يحلبونها ويملؤون أوانيهم وأوعيتهم من حليبها، ولكنّهم طمعوا في أن يستفردوا بماء البئر في كلّ يوم، وبسبب تكذيبهم لصالح عليه السلام وبالرغم من تحذيره لهم من قتل ناقة الله تعالى، إلّا أنهم قتلوها، فغضب الله تعالى عليهم، وأرسل عليهم الصيحة من فوقهم، والرجفة من تحتهم، ومن ذلك قوله -تعالى (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا* إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا* فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّـهِ نَاقَةَ اللَّـهِ وَسُقْيَاهَا* فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا)

يتلخّص مما سبق أن ناقة نبيّ الله صالح كانت معجزة بيّنة لقومه، وأمرهم نبيّ الله صالح أن يجعلوا يوماً يشربون به من البئر، وفي اليوم التالي يخصّصون البئر للناقة، حتى يستفيدوا من لبنها في اليوم الذي تشرب فيه، لكنّهم خالفوا أمر النبي وقتلوها، فأهلكهم الله.


قصة الأمر بذبح إسماعيل عليه السلام

 ترك نبي الله إبراهيم عليه السلام بلده، وهاجر وقد سأل الله تعالى أن يهب له ولداً صالحاً، وكان يبلغ من العمر في وقتها ستّاً وثمانين عاماً؛ فبشّره الله تعالى بغلامٍ حليم، وذكر ذلك في قوله تعالى (فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ) فرزقه الله تعالى بأوّل ولد له؛ أي ببكره إسماعيل عليه السلام ولا خلاف على ذلك، وعندما أصبح شابّاً، يستطيع التنقّل مع والده من مكانٍ إلى آخر، ويتحمّل السعي، قال الله تعالى-عن ذلك(فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ)،أمره الله تعالى بذبحه في رؤيا أراه إياها.

 وقد قال صلى الله عليه وسلم (رُؤْيَا الأنْبِيَاءِ وحْيٌ)، فامتثل إبراهيم عليه السلام لأمر ربه، وسارع إلى ذبحه بعدما أخبره بالأمر ليكون أطيب لقلبه؛ فاستجاب إسماعيل عليه السلام وقال (يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ)، وعندها استسلما لأمر الله تعالى وعزما على الذبح، قال تعالى (فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ)؛ أي وضعه وجعل جبينه على الأرض لكي لا يراه وهو يذبح؛ ففداه الله تعالى بما يسّره، قال عزّ وجلّ (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ).
 
يتلخّص مما سبق أن الله رزق إبراهيم عليه السلام وزوجته ابنهم إسماعيل بعد وقت طويل، وفي يوم من الأيام رأى إبراهيم أنّه يذبح ابنه، ورؤية الأنبياء حق، فاستجاب هو وإسماعيل لأمر الله، وبعد ذلك نزل الفداء من الله، فافتدى إسماعيل بكبشٍ عظيم.