أجمل القصص المتعلقة بالسيرة النبوية في القرآن تبرئة السيّدة عائشة في حادثة الإفك
حاول المنافقون إيقاع الخلل والاضطراب في المجتمع الإسلامي من خلال الطعن في عرض النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأهل بيته الأطهار بالافتراء على زوجته عائشة -رضي الله عنها بما يعرف في كتب السيرة بحادثة الإفك، وملخص القصة أنَّ عدداً من المنافقين وعلى رأسهم عبد الله بن أبي بن سلول، ومعه مسطح بن أثاثة، وحسان بن ثابت، وحَمنة بنت جحش، اتّهموا السيدة عائشة بالإفك.
وفعلوا ذلك لأنّها عادت من غزوة بني المصطلق إلى المدينة المنورة على بعير الصحابيّ صفوان بن المعطل -رضي الله عنه-، وكانوا قد نزلوا في مكانٍ ليستريحوا به، وقد أضاعت -رضي الله عنها- عقدها وعادت لتبحث عنه، وقد حمل الرجال هودجها ظانّين أنّها فيه وانطلقوا، وعندما عادت لم تجد أحداً، وجلست تنتظر عودتهم عندما يكتشفوا غيابها؛ فمرّ بها صفوان -رضي الله عنه- وأوصلها إلى المدينة.
قد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يتأذى مما يطلق من إشاعات لدرجة كبيرة، مع أنّه أعلن في المسجد ثقته الكبيرة بزوجته عائشة -رضي الله عنها- وبالصحابي صفوان بن المعطل -رضي الله عنه-، حتى أن السيدة عائشة ـرضي الله عنها- مرضت من تأثّرها بتلك الإشاعات الكاذبة، وطلبت من الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن تُمَّرَّض في بيت والدها.
وقد توقّف الوحي في تلك الفترة شهراً كاملاً، وكان ذلك صعباً على رسول الله -صلى الله عليه وسلّم-، عانى خلاله كثيراً من طعن المنافقين في عِرضه وإيذائه في زوجته؛ فنزل الوحي من الله -تعالى- موضّحاً ومبرئاً السيدة عائشة ـرضي الله عنهاـ في آيات طويله من سورة النور، ومنها قوله -تعالى (إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ).
وقد توقّف الوحي في تلك الفترة شهراً كاملاً، وكان ذلك صعباً على رسول الله -صلى الله عليه وسلّم-، عانى خلاله كثيراً من طعن المنافقين في عِرضه وإيذائه في زوجته؛ فنزل الوحي من الله -تعالى- موضّحاً ومبرئاً السيدة عائشة ـرضي الله عنهاـ في آيات طويله من سورة النور، ومنها قوله -تعالى (إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ).
يتلخّص مما سبق أن السيدة عائشة -رضي الله عنه- لما عادت من غزوة بني المصطلق على بعير الصحابي الجليل صفوان، حيث تأخرت عن باقي القوم لبحثها عن عقدها الذي وقع، فاتّهمها عدد من المنافقين بالإفك، وكان ذلك شديدا عليها وعلى رسول الله، إلى أن أنزل الله آيات تُبرّئها في القرآن الكريم.
قصة ناقة صالح
قصة ناقة صالح
أرسل الله -تعالى نبيّه صالحاً عليه السلام إلى قبيلة ثمود؛ ليدعوهم إلى عبادته، وطلب قومه منه آيةً تدلّ على صدقه، وذلك بأن يُخرج لهم ناقة عُشَراء، من صخرة صمّاء؛ فقد عيّنوها بأنفسهم؛ فاستجاب لهم صالح عليه السلام بشرط أن يؤمنوا به؛ فدعا ربه فأعطاهم ما سألوا، وولدت الناقة، وكان للقوم بئر ماء يشربون منه، وعيّن صالح عليه السلام للناقة وابنها يوماً يشربان من ماء البئر، وللقوم يوم.
وفي اليوم الذي تشرب فيه الناقة كانوا يحلبونها ويملؤون أوانيهم وأوعيتهم من حليبها، ولكنّهم طمعوا في أن يستفردوا بماء البئر في كلّ يوم، وبسبب تكذيبهم لصالح عليه السلام وبالرغم من تحذيره لهم من قتل ناقة الله تعالى، إلّا أنهم قتلوها، فغضب الله تعالى عليهم، وأرسل عليهم الصيحة من فوقهم، والرجفة من تحتهم، ومن ذلك قوله -تعالى (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا* إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا* فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّـهِ نَاقَةَ اللَّـهِ وَسُقْيَاهَا* فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا).
يتلخّص مما سبق أن ناقة نبيّ الله صالح كانت معجزة بيّنة لقومه، وأمرهم نبيّ الله صالح أن يجعلوا يوماً يشربون به من البئر، وفي اليوم التالي يخصّصون البئر للناقة، حتى يستفيدوا من لبنها في اليوم الذي تشرب فيه، لكنّهم خالفوا أمر النبي وقتلوها، فأهلكهم الله.
قصة الأمر بذبح إسماعيل عليه السلام
قصة الأمر بذبح إسماعيل عليه السلام
ترك نبي الله إبراهيم عليه السلام بلده، وهاجر وقد سأل الله تعالى أن يهب له ولداً صالحاً، وكان يبلغ من العمر في وقتها ستّاً وثمانين عاماً؛ فبشّره الله تعالى بغلامٍ حليم، وذكر ذلك في قوله تعالى (فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ) فرزقه الله تعالى بأوّل ولد له؛ أي ببكره إسماعيل عليه السلام ولا خلاف على ذلك، وعندما أصبح شابّاً، يستطيع التنقّل مع والده من مكانٍ إلى آخر، ويتحمّل السعي، قال الله تعالى-عن ذلك(فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ)،أمره الله تعالى بذبحه في رؤيا أراه إياها.
وقد قال صلى الله عليه وسلم (رُؤْيَا الأنْبِيَاءِ وحْيٌ)، فامتثل إبراهيم عليه السلام لأمر ربه، وسارع إلى ذبحه بعدما أخبره بالأمر ليكون أطيب لقلبه؛ فاستجاب إسماعيل عليه السلام وقال (يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ)، وعندها استسلما لأمر الله تعالى وعزما على الذبح، قال تعالى (فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ)؛ أي وضعه وجعل جبينه على الأرض لكي لا يراه وهو يذبح؛ ففداه الله تعالى بما يسّره، قال عزّ وجلّ (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ).
يتلخّص مما سبق أن الله رزق إبراهيم عليه السلام وزوجته ابنهم إسماعيل بعد وقت طويل، وفي يوم من الأيام رأى إبراهيم أنّه يذبح ابنه، ورؤية الأنبياء حق، فاستجاب هو وإسماعيل لأمر الله، وبعد ذلك نزل الفداء من الله، فافتدى إسماعيل بكبشٍ عظيم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق